ثامر هاشم حبيب العميدي
311
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
فيها ، ولولا ذلك لم يعبد اللّه . قال سليمان : فقلت للصادق عليه السّلام : فكيف ينتفع الناس بالحجّة الغائب المستور ؟ قال عليه السّلام : كما ينتفعون بالشمس إذا سترها السّحاب » « 1 » . 5 - وعن الإمام الباقر عليه السّلام قال : « . . ونحن الذين بنا تنزّل الرحمة ، وبنا تسقون الغيث ، ونحن الذين بنا يصرف اللّه عزّ وجلّ عنكم العذاب ، فمن أبصرنا ، وعرف حقّنا ، وأخذ بأمرنا فهو منّا وإلينا » « 2 » . 6 - وقال الإمام الصادق عليه السّلام : « . . كان أمير المؤمنين عليه السّلام صلوات اللّه عليه باب اللّه الذي لا يؤتى إلّا منه ، وسبيله الذي من سلك بغيره هلك ، وبذلك جرت الأئمة عليهم السّلام واحدا بعد واحد ، جعلهم اللّه أركان الأرض أن تميد بهم ، والحجّة البالغة على من فوق الأرض ومن تحت الثرى » « 3 » . وكل هذا يدلّ بما لا يقبل الشكّ على أن نفس وجودهم عليهم السّلام تترتّب عليه فوائد أعظم من فائدة مشاهدتهم والوصول إليهم ؛ لأنّ في هذا
--> ( 1 ) أمالي الشيخ الصدوق : 252 - 253 / 277 ( 15 ) مجلس رقم / 34 ، وإكمال الدين 1 : 207 / 22 باب 21 ، وراجع ما تقدم في بيان الإمام الصادق عليه السّلام لكيفية الانتفاع بالحجّة الغائب : ص 102 من هذا البحث . ( 2 ) أمالي الشيخ الطوسي : 654 / 1354 ( 4 ) مجلس رقم / 34 . ( 3 ) أصول الكافي 1 : 197 / 2 باب إن الأئمّة هم أركان الأرض ، من كتاب الحجّة ، وأمالي الشيخ الطوسي : 205 - 206 / 352 ( 2 ) مجلس رقم 8 . وإكمال الدين 1 : 205 - 206 / 20 باب 21 ، وبصائر الدرجات : 82 - 83 / 10 باب 3 ، وفرائد السمطين / الجويني الشافعي 2 : 253 - 254 / 523 باب 48 .